*

*

الأربعاء، 22 مارس، 2017

عبداللطيف قاسم شيخ حويطات العرابة المدفونة

عبد اللطيف قاسم شيخ حويطات العرابة المدفونة


النسب : هو عبداللطيف بن قاسم بن أحمد بن خلاف بن محمد بن عبدالدايم الحويطي

النشأة :وٌلِد الشيخ عبداللطيف بالقرن الثامن عشر وبالتحديد عام 1834 ميلاديا في قرية العرابة المدفونة بمدرية جرجا ،في بيت عز وكرم وزعامة حيث كان والده الشيخ قاسم أحمد شيخ قبيلة الحويطات ببلاد العرابات المدفونه وقد ورد ذكره في وثيقة تقسيم الإرث بينه وبين أبناء عمومته في شهر صفر عام 1288هجريا الموافق 1871 ميلاديا وقد لُقب فيها بالشيخ قاسم ، وكانت تربيته من الصغر علي القيادة وحل الأمور والبث بالقضايا حيث كان يشاهد أباه الشيخ قاسم وهو يمثل قبيلته ويتقدم العواقل والرموز ويفصل بين الناس فنمى في نفسه ان يكون مثل والده وهو خير مثال يقتدى به وتعلم منه مقاليد الأمور والحكمة والعدل ، وقد عُرف عن الشيخ عبداللطيف بانه من أصحاب العلم وكان يجيد القرأه والكتابة وقد أختير بعد وفاة والده ليكون ممثلا لقبيلتة ويستكمل دوره ويملأ مكانه في المشيخة التي تولى زمامها ونهض بها وحقق دور كبير في فترة حياته .

الأسرة: تزوج الشيخ عبداللطيف ثلاث نساء
  • (زوجته الأولي) هي السيدة فاطمة : أنجب منها ولدا أسمه أحمد..........
ولد سنة 1901م وهو وريثه ومنه خرجت ذريته و كان احمد من القلائل الذين تعلموا بالقرية وقد التحق بجامعة الازهر باسيوط وكان يشتهر بحسن الخط كما عرف عنه طيب النفس وشدة الكرم وقد تميز بتبخطره في مشيته واناقته في ملابسه وتعطيره بالمسك ،حتي انه اذا مر من مكان عرف العوام انه هو من رائحتة التي اعتاد عليها ،وكان احمد يلازم اباه الشيخ عبداللطيف ويباشر تجارته وتزوج احمد وهو في الخامسة عشر من كريمة العمدة محمد حسن شحاتة عمدة قرية ابيدوس
كما انجب من زوجتة الاولي ثلاث بنات وهم زينب و بستان واسماء
  • (زوجته الثانية) هي السيدة الجاز : ولم يعقب منها......................
  • (زوجته الثالثة) غير معلوم: انجب منها بنتين وهما عديلة و نفيسة.......

حياته ومواقفة بالقرية : عاش الشيخ عبداللطيف بالقرية محبا لها ولأهلها وكان ودود وتربطه صداقات بين مسلميها ومسيحيها على السواء ، وعند عودتة من السفر من التجارة يشترى لفقراء القرية بعض الهدايا والأعطيات لهم وقد خصص في حياتة مكان يكفن ويغسل فيه موتى الفقراء
ومن القصص التي وصفت مدى ترابطة مع مسيحي القرية وعلاقتة بهم ، انه كانت تربطه علاقة بين صديق له منهم اسمه ( حنة مقاص ) والذي عندما شعر بنهاية اجلة طلب من اهل بيتة ان يأتون له بالشيخ عبداللطيف صديقة ،ولما وصل اليه الشيخ عبداللطيف فطلب منه "حنة" ان يغلق خلفه الباب، وان لا يدخل عليهم احد واخبره انه سيطلعة علي امر لم يعرف به احد غيره فاخبره انه "مــســلــم" ولم يخبر احد باسلامه من قبل فاندهش الشيخ لانه لم يكن يعلم من قبل رغم صداقتهم القوية فلقنة الشهادة قبل موتة ورددها ثم مات رفيقة وتأثر بموتة وفراقة .


تجارته وثروته : بدأ حياته في التجارة بأنوعها حتى كون ثروة هائلة و أصبح من اعيان البلاد، وما كان هناك حوض زراعي بالقرية والقرى المجاورة الا وله بها اطيان ، فبلغت حجم ثروتة من الارض الزراعية 40 فدان على الأقل فقد اشترى من الكثير في حياته الأطيان والبيوت بمختلف المساحات والاماكن و كان وقت ذاك الحاكم التركي يفرض الضرائب الباهظه علي الفقراء والمزارعين فلم يستطعوا تسديد هذه الضرائب فلا يجدون الا الشيخ عبداللطيف ملجأ لهم لتسديد الضرائب وديونهم عنهم لمعرفتهم به ولأستطاعتة تسديد ديوانهم في الحال
كما كان يمتلك كرم من النخيل وهو من اكبر كروم النخيل بالقرية والقرى المجاورة والتي تنتج أجود الثمار الناضجة، وامتلك مخازن للقمح والبقول والغلال وما من عام الا وكان يسافر رحلة تجارية الي السودان لشراء الخيل والبغال والحمير والجمال كبيرة الحجم واستيراد منها البقول والشطة السودانية ،
وكان يسافر الي القاهرة لتوثيق العقود بدار القضاء العالي ويمثل ابناء عمومته في التجارة والشراء لهم حيث كان اكبرهم بالعمر وذو خبره عنهموقد عرف بحبه القوي للتجارة حتى انه عُرض عليه الترشح للعمدية فرفض وقال كلمتة الشهيرة " عينة الظلم لا تدخل بيتي دعوني وتجارتي " وكان الشيخ عبداللطيف علي علاقة وطيدة بالعمدة اسماعيل ابوكريشة عمدة عرابة ابوكريشة وتربطهم تجارة مشتركة وقد انتقلت هذه العلاقة من بعدهم بين حفيدة علي احمد وابن العمدة احمد اسماعيل ابوكريشة.


صفاته : وصف الشيخ عبداللطيف بانه كان طويل القامة و قوي البنية حتى قيل انه يضغط بيده علي القالب يفتته لحصاء لقوته وكان الشباب يراهنونه علي فعل ذلك فيفعل ولم يخيب ظنهم به
وكان كريما مضيافا وتكثر ببيته الزوار والضيوف وقد اعد لهم مكان مختص لضيافتهم والمبيت به حتى كان يسمى العامه من الناس بيته "ببيت السلحدار" .. وهو تشبيه لأحد بيوت رموز الدولة المشهورين بذلك الوقتوقد عرف ايضا بحسن خلقة ، فلم يلفظ باي الفاظ بذيئة او مسيئة وكان يكتفي بكلمة ( يأبد يافاسد ) وهي ردأ لمن يسيء اليه
وكان لا يأكل لحم الجاموس والبط والدجاج ويحب أكل الحمام والضأن
وكان له خادم اسمه "جاد خرستيان " يعاملة بمعاملة حسنة

وفاته : ضعفت همته وضاقت به الأرض بما رحبت بعد وفاة إبنه الوحيد "احمد" والذي توفى في شبابه عن عمر 25 عام ، فقد كان سندة وعويله وظهره الذي يشتد به و عصاه التي يتكيء عليها فترك الأرض وقام بتأجيرها ،والتجارة فاستوقف نشاطها ، ليتفرغ بتربية حفيدة "عــلــي" الذي تركه اباه طفلا رضيعا ذو الأشهر الاولى من عمره ، ولما بلغ الرضيع الثلاث سنوات وفي احدى المرات التي كان يلاعبه ويؤكله بيده طلب من الصغير ان يعطيه البرتقاله فرفض الصغير فكرر طلبه ثلاث مرات فرفض وهو يلاعب جده فبكي الشيخ وقال الان الان (قاصدا انه الان يعتمد عليه ) وذهب الي مضجعة ووضع رأسه علي وسادتة ولم يستيقظ بعدها لتنتقل روحه الي الرفيق الاعلى سنة 1928 ميلاديا عن عمر يناهز 94 عام


وبعدما نشأ وكبر الطفل "علي احمد عبداللطيف "، أستكمل مسيرة اجداده وتاريخهم ليصبح شيخا على قبيلة الحويطات سنة 1952م  كما تقدم بالترشح للعمدية في الموافق 27 من شهر ديسمبر عام 1957م .

كتبة واعده / محمد جمال سباق أبوالطقيشي الحويطي

___________________

المصادر/ 1- معلومات تم استمددها من اسرة الشيخ عبداللطيف رحمه الله وخاصة من زوجة المرحوم شيخ العرب علي احمد عبداللطيف

2- الاطلاع والحصول علي اكثر من 30 وثيقة بيع وشراء وتجارة بمختلف العصور للشيخ عبداللطيف وابنه احمد رحمهم الله وقرار تعين حفيدة الشيخ علي وبطاقة ترشحه للعمديه و وذلك من خلال احفاد حفيدة المحترمين ( قاسم مجدي علي احمد عبداللطيف و محمد و عبداللطيف )

3- الاطلاع علي وثيقة تقسيم الإرث التي ذكر فيها الشيخ قاسم

4- الحصول علي وثيقة وفاة الشيخ عبداللطيف ووثيقة ميلاد ابنه احمد ووثيقة ميلاد حفيدة علي بن احمد من دفاتر دار المحفوظات

5-  الاطلاع علي دفتر التكاليف الزراعية الخاص بمركز البلينا

ليست هناك تعليقات:

تاريخ القهوة في مصر

العلاقات المصرية الحجازية في القرن الثامن عشر - د حسام عبدالمعطي عرفت مصر القهوة في العقد الاول من القرن السادس ع...