*

*

الثلاثاء، 19 سبتمبر، 2017

قرية البيضا - كفر الدوار - محافظة البحيرة




قرية البيضا - كفر الدوار - محافظة البحيرة

( تدريب قدمتة كمشروع للحصول علي شهادة ادب الرحلة من الجامعة الامريكية )


على بعد مسافة ثلاث ساعات بالقطار تستغرق رحلتي من محطة رمسيس بالقاهرة للوصول الي مركز كفر الدوار احدى مراكز محافظة البحيرة ومنه قصدت قرية البيضا البلد والتي تبعد عن المركز بحوالي 15 دقيقة الي 20 دقيقه مستعينا بسيارة اجرة وفي هذه القرية الريفية الجميلة تجتمع الصفات البشرية المتنوعة وجمال الطبيعة الخلابة ،وهي من القرى القديمة التي ذكرت بانها من ضواحي الاسكندرية وسميت بيضا البلد تميزا لها عن قرية تلاصقها وهي بيضا المساكن

هذه القرية التي تقطعها وتحدها ترعة المحمودية طولا وهي شريان من نهر النيل يصل حتى البحر ابالإسكندرية ويتدفق في قرى كثيره ليعطي الحياء والنماء والازدهار وتنمو حوله الاشجار والأرض الخصبة التي عرفت زراعة الارز والخضروات الناضجة واشجار الفواكه الطيبة , وتقف بهذه الترعة "معدية" صغيرة وهي وسيلة نقل عائمة تتصل بها حبل طويل يقطع الترعة عرض من الاتجاهين فيتم سحبه السكان من القرية للبر الثاني او العكس كما يقطع القرية كوبري تم انشاءه حديثا منذ اكثر من عشرة سنة ليقوم بنفس المهام في نقل السكان خارج وداخل القرية وتعرف هذه الترعة العظيمة في الحجم لدى اهل القرية بالبحر.

وغالبية سكان هذه القرية من المسلمين وتتشكل السكان بها من سكان ذات اصل يعود للقرية وهم الفلاحون اهل البلاد ويقطنون القرية منذ زمن بعيد وورثوا الارض منذ اجدادهم ، وكذلك وافدون من صعيد مصر وخاصة من كافة مراكز محافظتي سوهاج و قنا واسوان وقد لجأوا للعيش في هذه القرية للعمل منذ خمسينات القرن العشريين بسبب توافر المصانع وشركات النسيج والحرير قرب القرية ثم اشتروا الارض الزراعية وبنو البيوت واستقروا استقرار كامل في هذه البلدة حتى ان هناك باطراف القرية عزبة تسمى بعزبة الصعايدة نظرا لتجمع اسر من اصول صعيدية بهذا المكان فسميت عليهم ، ويرتدي الرجال ثوب من القماش او الصوف واسعا وبأكمام طويله واسعة وهو معروف بالثوب البلدي او الفلاحي ويرتدي معظمهم علي رؤوسهم طاقية من الصوف ، وترتدي النساء ثوب واسع فضفاض مزخرف وبالوان فاقعة بعيدة عن السواد ,

ومن سمات اهل هذه القرية الضيافة والكرم والوجه البشوش سواء كان من الفلاحيين اهل البلاد او الصعايدة الوافدون فجميعهم هناك سواء واختلطوا وامتزجوا ببعض ، وتشارك النساء الرجال في العمل بالزراعة وتربية الماشية ، وما يلفت النظر انك تجد الرجال بعد عودتهم من اعمالهم يمسكون بالصنارة قاصدون الترعة او البحر كما يسمونها لاصطياد الاسماك والجلوس علي اطرافها .

وكانت بيوت هذه القرية قديما من الطين كمثل اي قرية من قرى مصر وتطورت الهيئة العمرانية للقرية واختلفت عن ما سبق لتبني البيوت الخرسانية وتشيد المباني العالية لكنها في المعظم لا تعلو البيوت عن خمسة طوابق وهي بيوت واسعة المساحة تدخلها الشمس
ويقع بالقرية سوق يخدم اهل القرية يباع فيه الخضروات والفاكهة وما يلزم البيوت من احتياجات وهو ثابت كل يوم .

بقلم /محمد جمال سباق ابوالطقيشي الحويطي

السبت، 16 سبتمبر، 2017

العرابات المدفونة في اعين المؤرخين


العرابات المدفونة في اعين المؤرخين



________

16-9-2017
ذكر المستشرقون قديما ان ما بين العرابة المدفونة وأقرب نقطة من النيل "سبعة الاف وخمسمائة متر " وهي عبارة عن خمسة أميال ويظهر ان النيل أكل من الشاطيء الشمالي وتحول عن الشاطيء الاخر كما يحصل ذلك في نقط كثيرة من وادي النيل في كل سنة ,,ثم انه كان حول هذه المدينة ارض خصبة صالحة للزرع وبسبب الاهمال وتغير الاحوال صارت الرمال تسطو هناك كل سنة وتغطي الارض شيأ فشيأ حتى افسدت ارضها بالكلية فخربت البلد وفارقها اهلها من زمن مديد ،


والان في محل المدينة قريتان احداهما تسمى "الخربه" والاخرى "الخرابة" وهما عرضة لتسلط الرمال عليهما والسبب الموجب لسيلان الرمال في هذه الجهة هو ان مقابلة ابيدوس وادياً متسعا تنسف الارياح منه الرمال وتنشرها علي الارض وكان الاراضي والبلاد والمباني في الازمان السالفة محفوظة من ذلك اما بترع تجرى فيها المياه وتظهر كل سنة واما بابنية من الأجر سميكة يختلف ارتفاعها باختلاف الحاجة

ومن عجائب صحرائها ما ذكره المؤرخ "استرابون" ان الواحة الاولي من الثلاث واحات التي في صحراء ليبيا هى في مواجهة مدينة "ابيدوس" علي مسافة سبعة ايام .

وقد وصفها "على باشا مبارك" صاحب الخطط ان العرابات المدفونة الان قرية من قسم برديس من مديرية جرجا في شرق تلول المدينة الاصلية وفي حافة الجبل وغربي بني حميل وبحري سمهود وأن اكثر اهلها مسلمون وتكسبهم من الزرع وفيها نخيل وأشجار ومساجد وقاصدها يسير اليها من البلينا في طريق وسط ارض الزراعة وفي أيام النيل يركب جسر برديس المبتدأ من البحر الي الجبل والمسافة ثلاث ساعات


والعرابات المدفونة اسم قديم كان يطلق علي اكثر من قرية ويربط اهل هذه القري هذا الاسم قديما في الوفيات والمواليد وعقود البيع والشراء وقد جاء حصرهم في التعداد السكاني تفصيلا وهما 
نجع السلماني والذي فصل عن العرابة المدفونة لتصبح قرية بذاتها تسمى السلماني في 1900.
ونجع العرابا والذي فصل ليصبح اسمه قرية بني منصور في 1905 وكانت العرابة المدفونة قديما تابعة للحرجة ثم فصلت باسم العرابا في1231 هج وهي بني منصور كما جاء في قرار الفصل .
ونجع الجعدرية او كما ذكر بتعداد 1882بالجعادرة والذي انفصل عن القرية ليصبح اسمه قرية ابيدوس.
ونجع غابة والهواشم والذي فصل عن القرية ليصبح اسمه قرية الغابات.


  على الهامش / لم تحظى بلد العرابات المدفونة باهمية لدي المؤرخين والرحالة وكان الاهتمام بها من جانب خاص وهو المنطقة الاثارية والمعابد الفرعونية التي تنعم بها اما المعلومات الاجتماعيه والبيئيه والتاريخيه عن المجتمع بها لم يحظي بنفس الاهتمام بل همش ولذلك حاولت ان انتقي ما جاء عنها بيئيا وجغرافيا بعيدا عن الاثار وما جاء عنه .


محمد جمال سباق أبوالطقيشي الحويطي،

الأربعاء، 13 سبتمبر، 2017

كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز (رفاعة الطهطاوي)

كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز (رفاعة الطهطاوي)


سافر الشيخ رفاعه رافع الطهطاوي الي باريس مبعوثا لتلقى العلوم الحديثة والفنون الموجودة بهذه المدينة ويذكر الشيخ ان من اسباب كتابتة لهذا الكتاب العظيم هو اشارة بعض الأقارب والمحبين ولا سيما الشيخ والامام حسن العطار لولعه بسماع عجائب الاخبار والاطلاع علي غرائب الاثار وان يكتب عن كل ما يصادفة من الامور الغريبة والاشياء العجيبة وان يكون كتابا نافعا في كشف القناع عن محيا هذه البقاع وليكون اول كتاب عربي عن هذه المدينة واهلها وتاريخها
وقد استهل الشيخ رفاعة مقدمة كتابه بالافتخار بنسبة قائلا : العبد الفقير رفاعة ابن المرحوم السيد بدوي رافع الطهطاوي بلدا ، الحسيني القاسمي نسبا ، الشافعي مذهبا

وعن سبب تسميته لهذه الرحلة فيقول سميتها "تخليص الابريز في تلخيص باريز" او "الديوان النفيس بايوان باريس" وقد رتبتها علي مقدمة وفيها عدة ابواب وعلي مقصد وفيه عدة مقالات وكل مقالة فيها عدة فصول او كتب مشتملة علي فصول وعلي خاتمة.
_______
محمد جمال سباق أبوالطقيشي الحويطي

وصف العرابا المدفونة قديما


Image may contain: 1 person, smiling, standing, mountain, sky, outdoor and nature
ذكر المؤرخ "استرابون" ان الواحة الاولي من الثلاث واحات التي في صحراء ليبيا هى في مواجهة مدينة "ابيدوس" علي مسافة سبعة ايام ..
ووصف "على باشا مبارك" صاحب الخطط ان العرابات المدفونة الان قرية من قسم برديس من مديرية جرجا في شرق تلول المدينة الاصلية وفي حافة الجبل وغربي بني حميل وبحري سمهود وأن اكثر اهلها مسلمون وتكسبهم من الزرع وفيها نخيل وأشجار ومساجد وقاصدها يسير اليها من البلينا في طريق وسط ارض الزراعة وفي أيام النيل يركب جسر برديس المبتدأ من البحر الي الجبل والمسافة ثلاث ساعات
*الصورة لى اثناء رحلة في صحاري العرابا المدفونة بعيد الاضحى هذا العام
محمد جمال سباق أبوالطقيشي الحويطي،

الخميس، 24 أغسطس، 2017

الإبل وعشقها



No automatic alt text available.
للإبل في نفسي شيء عظيم , وعندما اراها امام عيني انتبه لها دون عن غيرها وشعوري اتجاها يكون كالذي كتم عنه الهواء ثم جات نسمة منه فأستنشقها بنفس طويل
وكيف لا وقد كرمها الله في كتابه الكريم واحث الناس عليها والنظر لها والتفكر والتدبر فقال سبحانه :(أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ) وكانت عند العرب مكرمة تسمي وتتزين ويتباهي بها كل العرب في سفرهم وسباقهم وحروبهم ، وضربت بها الامثال والأقوال ،


بدأ عشقى واتجهه انتباهي لها عندما كان عمري 5 سنوات وكنت في ديارنا بصعيد مصر واتذكر وقتها كان وقت بناء بيت عمي المرحوم باذن الله محمود حسن والد الاستاذ عصام محمود والدكتور عصمت محمود والاستاذ محمد Abo Abeed Alhewety
وكانت الجمال تحمل الطوب وغيره من ادوات البناء وتدخلها البيت وكانت ذات قوام عالي وحجم كبير بالنسبة لعمري وقتها فأخذني الدكتور عصمت وقتها ورفعني فوقها فبكيت خوفا من حجمه ومشت بي بعض الوقت ومنذ هذه اللحظة احب ان اتقرب للإبل وانظر اليها كثيرا.

الثلاثاء، 22 أغسطس، 2017

العيش الشمسي ,, رواية أدبية اهتمت بحياة المجتمع بصعيد مصر



العيش الشمسي ,, رواية أدبية اهتمت بحياة المجتمع بصعيد مصر


تــقــديــم

اهتم الكاتب (الأستاذ عبدالناصر شاكر حميد) بعرض روايته بطريقة بسيطة تصل الى كافة طبقات القًراء والمثقفين والمهتمين بالقراءة ،وقد تناولت روايته عن المجتمع في صعيد مصر وعاداته وتقاليده حيث ركز علي كافة جوانب الحياه في المجتمع بصعيد مصر وعرض هذه العادات في صورة قصص يرويها جد لأحفاده في كل قصة يسمح للقارئ سواء من الصعيد او خارجة بالتعرف علي عادات المجتمع وكيف يعيشون حياتهم الطبيعية ويمارسون تقاليدهم البشرية هناك
واعتمد علي ذكره للمفردات اللغوية المستخدمة بالصعيد وشرح معانيها وأنواع الاغاني الشعبية التي تغنى في كل مناسبة لديهم
، فقد استعرض لنا في هذه الرواية طقوس جني القمح واستخدام مشتقاته والزراعة بتفاصيل تامه ، كما عرض لنا كيف يتم التعامل مع لسعة العقرب في المجتمع هناك وما هي طقوس الزواج واختيار الزوجة والحج والسفر وعن المرأة ودورها وملابسها ، 
ثم لم يكتفى بذلك فقد عرض لنا كيفية الطهي وادواته المستخدمة وركز في روايته عن الفرن البلدي وصناعته وما يصنع فيه من معجنات ومن اهمها "العيش الشمسي" وهو الاسم المقتبس للرواية لكونه من اهم معالم البشرية المختلفة و الذي يتميز بها اهل الصعيد عن غيرهم.. وتطرق الى مهنة الحلاق ودوره في المجتمع هناك بكل قرية
وقد عرض خلال روايته والتي اهتمت بالعادات والتقاليد الاجتماعية وابرازها عن الألعاب التي يلعبها الاطفال وتعد من الموروثات الشعبية المفقوده مثل ( السيجة – الحجلة – الاستغماية – ياسري ) وكذلك الفوازير التي يقومون باقتباسها من حياتهم هناك وبلهجتهم ومفرداتهم المستخدمة .
ثم تناول عن ما يتعرض اليه اهل القرى من نصب كما يحدث في تأشيرات الحج من بعض الافراد الذين يستغلون تعاطف وحب الناس لزيارة الامكان المقدسة، ومن الدجالين الذين يستغلون الناس ومشاكلهم ،
وعن فيضان النيل وما يتسبب فيه من تدمير للزرع والبيوت ، وعن بيوت القرية وفن عمارتها وما يستخدم في بنائها، وعن التعليم ودور الكُتاب في القرية ، وهجرة الشباب للعاصمة القاهرة للعمل و لدول الخليج وليبيا ، وعن البعثات التعليمية في اوربا .. حتى ينتهى الكاتب باخر قصة وهي وفاة الجد فيعرض للقارئ طقوس الدفن والجنازة والعزاء في صورة مقربة يتعايش تفاصيلها القاريء .
وفي هذا الإطار تكتمل جوانب حياه المجتمع بصعيد مصر بهذه الرواية التي جسدت مفهوم الثقافة والمورثات الشعبيه والصعبات التي تواجهم في العيش بالقرى ومراحل التطور التي ظهرت بعد ذلك وحاليا .
__________________
تقديم / محمد جمال سباق أبوالطقيشي الحويطي
كاتب صحفي في شئون القبائل العربية وصعيد مصر
عضو مؤسسة اتحاد قبائل مصر العربية
دراسة أدب الرحلة - الجامعة الامريكية بالقاهرة
مؤسس صفحة القبائل العربية بصعيد مصر


الثلاثاء، 15 أغسطس، 2017

وصف ابن بطوطة لدمشق

وصف ابن بطوطة دمشق



كتاب تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار لابن بطوطة


وصلت يوم الخميس التاسع من شهر رمضان المعظم عام ستة وعشرين إلى مدينة الشام فنزلت منها بمدرسة المالكية المعروفة بالشرابشية ودمشق هي التي تفضل جميع البلاد حسنا وتقدمها جمالا وكل وصف وإن طال فهو قاصر عن محاسنها ولا أبدع مما قاله أبو الحسن ابن جبير رحمه الله تعالى في ذكرها قال: وأما دمشق فهي جنة المشرق ومطلع نورها المشرق وخاتمة بلاد الإسلام متى استقريناها2، وعروس المدن التي اجتلبناها قد تحلت بأزاهير الرياحين وتجلت في حلل سندسية من البساتين وحلت موضع الحسن بالمكان المكين وتزينت في منصتها أجمل تزيين وتشرفت بأن آوى المسيح عليه السلام وأمه إلى ربوة منها ذات قرار
ومعين وظل ظليل وماء سلسبيل: تنساب مذانبه انسياب الأراقم بكل سبيل ورياض يحيي النفوس نسيمها العليل تتبرج لناظرها بمجتلى صقيل وتناديهم هلموا إلى معرس للحسن ومقيل وقد سئمت أرضها كثر الماء حتى اشتاقت إلى الظمأ فتكاد تناديك بها الصم والصلاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب وقد أحدقت البساتين بها إحداق الهالة بالقمر والأكمام بالثمر وامتدت بشرقيها غوطتها الخضراء امتداد البصر وكل موضع لحظت بجوانبها الأربع نضرته اليانعة قيد البصر ولله صدق القائلين عنها أن كانت الجنة في الأرض فدمشق لا شك فيها وإن كانت في السماء تساميها وتحاذيه. قال ابن جزي: وقد نظم بعض شعرائها في هذا المعنى فقال:
إن تكن جنة الخلود بأرض ... فدمشق ولا تكون سواها
أو تكن في السماء فهي عليها ... قد أبت هواءها وهواها
بلد طيب ورب غفور ... فاغتنمها عشية وضحاها
_________
مما درست - الجامعة الامريكية بالقاهرة- مؤسسة ادراك - ادب الرحلة
محمد جمال سباق أبوالطقيشي الحويطي

قرية البيضا - كفر الدوار - محافظة البحيرة

قرية البيضا - كفر الدوار - محافظة البحيرة ( تدريب قدمتة كمشروع للحصول علي شهادة ادب الرحلة من ...